مواقف مصر المتضاربة.. سياسة أم تخبط ؟!


فرنسا وروسيا اختلفتا بعد طرحهما مشروعين لقرارين مختلفين حول الوضع في حلب وكذلك اختلف على التصويت عليهما دول مجلس الأمن الخمسة عشر بينما أيدت مصر القرارين المتناقضين في أقل من ساعة .!

فرنسا وروسيا اختلفتا بعد طرحهما مشروعين لقرارين مختلفين حول الوضع في حلب وكذلك اختلف على التصويت عليهما دول مجلس الأمن الخمسة عشر بينما أيدت مصر القرارين المتناقضين في أقل من ساعة .!

هذ ما شَهِده مجلس الأمن الدولي السبت الماضي الموافق 8 أكتوبر 2016 مواجهة فرنسية روسية بشأن الوضع في مدينة حلب السورية، فالجانب الروسي دعا إلى وقفٍ لإطلاق النار في حلب، من دون الإشارة إلى وقفِ الطلعات الجوية العسكرية فوق المدينة السورية، وجاء ذلك في طرح مضاد لمشروع القرار الفرنسي الذي دعا  روسيا والولايات المتحدة لضمان هدنة فورية في مدينة حلب السورية، "وإنهاء كل الطلعات الجوية العسكرية فوق المدينة" وهو القرار الذي لم يرتضيه الجانب الروسي واستخدم حق النقض ضده داخل مجلس الأمن .

وجاء هذا الاختلاف واضحا حينما اختلف على تصويته أعضاء مجلس الأمن الدولي فمن بين أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، وحدهما روسيا وفنزويلا اعترضتا على المشروع الفرنسي فيما امتنعت الصين وأنغولا عن التصويت.

وعند التصويت على القرار الروسي والذي يعارض نظيره الفرنسي رفضه تسعة أعضاء من أصل 15 وصوتوا ضد مشروع القرار الروسي، بينهم بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وامتنعت أنغولا والأوروغواي عن التصويت، في حين أيدته فنزويلا والصين ومصر .

غموض الموقف المصري تولّد عندما أيدت القاهرة أيضاً مشروع القرار الفرنسي الذي استخدمت روسيا حق النقض ضده، ما وضع موقف مصر في دائرة الحيرة، ولقي موقف مصر جدلاً واسعاً على كل الأصعدة فمصر التي ترأست مجلس الأمن لأربع مرات وكانت عضوا غير دائم فيه لست مرات آخرها العام الجاري 2016، هي أكبر الدول العربية وأكثرها تأثيرا على سياسات الغرب تجاه الشرق الأوسط أيدت مشروع قرار روسي يمرر قصف حلب جويا بعد أن صوتت لمشروع قرار فرنسي يفرض هدنة على مدينة حلب ويمنع قصفها جويا .

وأثار تأييد مصر للمشروعين المتعارضين بمجلس الأمن بخصوص حلب السورية، انتقادات واسعة، كان أبرزها من السعودية وقطر اللتين وصفتا تأييد القاهرة لمشروع القرار الروسي بالأمر "المؤسف" و"المؤلم" .