"عبد السلام" .. أهملته الدولة فحصد الذهبية لبلغاريا.. وهذه أبزر الحالات المشابهة


الاهمال وعدم توفير الدعم اللازم للاعبين بمختلف الاتحادات الرياضية داخل مصر طال الكثيرين، فلم يكن طارق عبد السلام الأول ولن يكون الأخير طالما استمر إهمالهم.

فتحت قصة البطل المصري "طارق عبد السلام"، الذي حصل على بطولة أوروبا باسم "بلغاريا" قبل أيام، الباب على مصرعيه أمام إهمال الدولة لأبنائها، مما يضطرها للسفر خارج البلاد لتحقيق أحلامهم. 

فـ"عبد السلام"، (24 عاما)، حصد عدد من البطولات باسم مصر، منها ذهبية بطولة الألعاب الأفريقية التى أقيمت بالكونغو برازفيل، والميدالية الفضية فى بطولة بلغاريا الدولية "نيقولا بتروف ودانكلوف"، وبرونزية دورة البحر المتوسط بتركيا، وبرونزية بطولة العالم للشباب بمدينة صوفيا البلغارية.
بداية القصة 
إلا أن تلك البطولات لم تشفع له لدى الاتحاد المصري للمصارعة، فبعد إصابته أثناء أحد معسكرات المنتخب المصري، ومشاركته في البطولات مما أدى إلى تفاقم إصابته، ومع إهمال الاتحاد علاجه قرر عبد السلام السفر.

"المصارع المصري" لم يجد أمام إلا أن يعمل في إحدي مطاعم عامل "الشاورما"، وبعدها نجح في الحصول على الجنسية البلغارية بداية هذا العام، وقام الاتحاد البلغاري بعلاجه وضمه للفريق الذي حقق معه الميدالية الذهبية قبل أيام.

ومن جانبه رد، شوقي عمران، (عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للمصارعة)، قائلًا: "الاتحاد المصري رفض انضمام البطل المصري "طارق عبد السلام"، إلى الاتحاد البلغاري للمصارعة واللعب باسمه"، نافيًا تصريحات "عبد السلام" برفض الاتحاد علاجه؛ حيث توجد فواتير ومستندات العلاج لدى الاتحاد.

وأكد (في تصريحات صحفية)، أن الاتحاد المصري طالب الاتحاد البلغاري بتعويض مالي قدره 100 ألف فرنك سويسري مقابل تجنيس المصارع المصري، أو استعادته لمصر.

تطفيش اللاعبين

وبعد تبادل الاتهامات بين الاتحاد واللاعب، أيّد كابتن محمود فتح الله، المدير الفني السابق لمنتخب مصر للمصارعة، رواية اللاعب طارق عبد السلام، وقال أنه أصيب في أول مباراة ببطولة العالم عام 2015، واضطر لعدم استمرار البطولة.

وكشف فتح الله، في مداخلة مساء أمس الاثنين، لبرنامج (90 دقيقة)، أسباب تخلي الاتحاد المصري عن عبد السلام قائلا: "الاتحاد طفش البطل طارق، وطفش لاعبين كتير اضطروا للعب باسم دول أخرى"، مؤكدًا أن الاتحاد رفض تحمل تكلفة علاج المصارع، فاتجه للعلاج على حسابه الشخصي في بلغاريا.

وأضاف "الواحد بيعيش مرة واحدة في العمر، ومصر كانت أولى بيه لكن ماحدش سأل فيه من الاتحاد المصري، وكان متهان في بلده".
الاهمال وعدم توفير الدعم اللازم للاعبين بمختلف الاتحادات الرياضية داخل مصر طال الكثيرين، فلم يكن طارق عبد السلام الأول ولن يكون الأخير طالما استمر إهمالهم.

بوجي

وقبل عبد السلام كان الدور على المصارع محمد عبدالفتاح (بوجي) الذي حصد بطولات دولية ومثل مصر أكثر من مرة في الأولمبياد وحصل على عدد من الميدليات فيها، إلا أن الاهمال والشائعات والحرب ضده من بعض أعضاء الاتحاد المصري للمصارعة، دفعه للعب باسم دولة البحرين والحصول على المركز الثالث ببطولة آسيا للكبار 2016، وذلك بموافقة رئيس الاتحاد المصري للمصارعة حسن الحداد.

معاذ إبراهيم
وبسبب انعدام الدعم المالي أيضًا، شارك معاذ إبراهيم اللاعب سابق لمنتخب مصر، وأحد المرشحين لإحراز ميدالية ذهبية لمصر في بطولة العالم لألعاب القوى للناشئين، بأحد الفرق القطرية بعد الحصول على جنسيتها، وحصل معاذ على الميدالية الذهبية لبطولة العالم للشباب في رمي القرص تحت علم قطر.

الصيفي
وفي ألعاب القوى أيضًا تمكن المنتخب القطري من ضم اللاعبين أحمد وأمجد الصيفي لاعبا منتخب مصر سابقًا، وحصد أمجد الصيفي في بطولة العالم للشباب 2014 لألعاب القوى في (الإطاحة بالمطرقة) الميدالية الذهبية للبطولة، ومثل قطر في بطولة الألعاب الأوليمبية (يوديجانيرو) 2016.

أحمد بدير
وتمكنت قطر من ضم أحمد بدير لاعب مصر في رمي الرمح سابقًا، بسبب عدم وجود الاهتمام والدعم المادي، ويلعب الآن تحت علم قطر في الدوري الماسي، أقوى بطولات ألعاب القوى.

أيمن حسام الدين
لاعب منتخب مصر سابقًا ولاعب منتخب بولندا حاليًا، لعب أيمن مع منتخب مصر (للكونغ فو)، فيما خاض بطولة كأس العالم في بولندا وفاز على بطل العالم 3 مرات، وعقب العودة إلى مصر حصل على مكافأة 100 دولار فقط، فترك منتخب مصر وذهب للعب تحت علم بولندا.

فارس حسونه
فارس حسونة نجل إبراهيم حسونة لاعب منتخب مصر السابق والذي توجه للتدريب بعدد من الدول العربية، ولعب فارس لمنتخب قطر (لرفع الأثقال) بعد خلافات مع رئيس الإتحاد السابق ليحقق أرقاماً قياسية مع المنتخب القطري ويتوج بالكثير من الميداليات، ومن أبرزها الميدالية البرونزية في بطولة العالم للشباب لرفع الأثقال، في منافسات وزن تحت 85 كيلوجرام.
حسب الله

وانتقل زكي بعد نهاية تعاقده مع ناديه الأوليمبي السكندري لكرة القدم، إلى اللعب مع فريق السد القطري، حيث وافق على اللعب باسم المنتخب القطري، وشارك صانع الألعاب مع منتخب الشباب المصري في حصد المركز السادس في مونديال الشباب، كما شارك مع المنتخب المصري في كأس الأمم الإفريقية في القاهرة 2010.

حسن عواض 

وفي مجال كرة اليد مثل، حسن عواض لاعب النادي الأهلي سابقًا، قطر، وأكد أنه قرر الرحيل لما لاقاه من إهمال وعدم تقدير، ما دفعه إلى خطوة التجنيس.
وقال في تصريحات سابقة له  "أنا مش خاين علشان اتجنست لبلد تانية غير مصر، أنا مصري لكن في النهاية ده شغلى ولازم أشوف مصلحتي ، وأنا نظرت لمستقبل ولادي".

كرم جبر 

وتعدى إهمال الرياضيين دفعهم للسفر إلى الخارج واللعب لمنتخبات أخرى، بل تسبب اتحاد المصارعة في إيقاف المصارع المصري الأسطوري كرم جابر، بسبب خطأ إداري مع منظمة مكافحة المنشطات الدولية الأمر الذي قضى علي أمله وحرم مصر من الوصول لميدالية أوليمبية أخيرة له في المصارعة.

ودفع اهمال الاتحاد الكثير من أبطاله الاعتزال أو اللعب بالخارج كعبده عمر ومصطفى النمر وإبراهيم فرج ومصطفى طلبة وإسلام طلبة وإياد إبراهيم ومحمود أبو الخير، للعب في أمريكا رافعين اسماؤهم الخاصة.