من "التوقيع" حتى "البرلمان".. أبرز محطات جزيرتي "تيران وصنافير"


البداية كانت يوم 8 إبريل 2016 مع زيارة الملك سلمان إلى مصر، وتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية للتنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير"، والمحطة الحاسمة تبدأ غدًا الأحد، بمناقشة الاتفاقية في مجلس النواب.


البداية كانت يوم 8 إبريل 2016 مع زيارة الملك سلمان إلى مصر، وتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية للتنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير"، والمحطة الحاسمة تبدأ، غدًا الأحد، بمناقشة الاتفاقية في مجلس النواب.

بين هاتين المرحلتين صار الكثير من الجدل والرفض والأحكام القضائية والرفض الشعبي للتخلي عن الجزيرتين وتبعيتهم لمصر، نرصدها في هذا التقرير.

وقع الاتفاقية عن الجانب السعودي ولي ولي العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وعن الجانب المصري رئيس الوزراء شريف إسماعيل، وذلك في حضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

دعوى قضائية
وفي شهر إبريل نفسه بعد الاتفاقية بيومين رفع محامون دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، مطالبين بإصدار حكم قضائي بوقف تنفيذ الاتفاقية، ضد كل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب؛ لمخالفتهم المادة 151 من الدستور.

المظاهرات
ومع انتشار أخبار الاتفاقية اعترض الكثير من المصريين عليها  ورفضوا تسليمهما للسعودية،ونظموا وقفتين احتجاجيتين: الأولى في 15 إبريل، والثانية 25 إبريل 2016، وتم القبض على ما يقرب من 590 متظاهرًا واتهامهم بالتظاهر في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"قضية الأرض"،  ومازال عدد قليل منهم يواجه أحكام بالسجن حتى الآن.


بطلان الاتفاقية
ثم توالت الأحكام والقضايا أمام محكمة القضاء الإداري، حيث صدر حكم أول درجة في 21 يونيو 2016 من محكمة القضاء الإداري ببطلان توقيع ممثل حكومة المصرية على الاتفاقية الخاصة بترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.


وفي اليوم التالي 22 يونيو 2016، طعنت الحكومة المصرية على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، وأعلنت أنها ستتقدم بكافة الوثائق التي تحت يديها لبيان سلامة وقوة أسانيدها، وقالت في طعنها "أنه لا تفريط في التراب الوطني، وأن الحفاظ على الأراضي المصرية دون تفريط من الثوابت والمبادئ الأساسية للدولة".

المحكمة الدستورية
كما أقامت هيئة قضايا الدولة بصفتها محامي الحكومة دعوى منازعة تنفيذ في 15 أغسطس أمام المحكمة الدستورية العليا، لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية واستمرار تبعية جزيرتي تيران وصنافير لمصر.

رفض طعن الحكومة
وفي 8 نوفمبر 2016، قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة برفض طعن هيئة قضايا الدولة الجهة (الممثلة للحكومة)، الذي يطالب بوقف تنفيذ حكم بطلان اتفاقية "تيران وصنافير" بين مصر والسعودية لحين الفصل في طعن الدستورية، كما قضت بالاستمرار في تنفيذ الحكم، وتغريم الحكومة مبلغ 800 جنيه.


حكم مضاد
وفي 29 سبتمبر 2016، صدر حكم آخر مضاد من محكمة الأمور المستعجلة المصرية ببطلان حكم محكمة القضاء الإداري الذي أبطل نقل تبعية جزيرتي "تيران وصنافير" من مصر للسعودية، وتقدم المحامون بطلب لوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري، استنادًا إلى أن قضاء مجلس الدولة غير مختص بنظر الاتفاقيات والأمور التي تعد من أعمال السيادة، وفقًا لقانون مجلس الدولة.


إلى مجلس النواب
وقبل نهاية العام وتحديدًا في يوم 29 ديسمبر 2016 وافق مجلس الوزراء المصري على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، وقرر إحالتها إلى مجلس النواب طبقًا للإجراءات الدستورية، الأمر الذي أثار غضب بعض المصريين لاتخاذ الحكومة هذا القرار، فنظموا وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين في يوم 2 يناير 2017 انتهت بالقبض على 12 من المتظاهرين يتم عرضهم على النيابة.


أحكام متعاكسة
وفي يوم 16 يناير رفضت محكمة القضاء الإداري طعن الحكومة على حكمها ببطلان الاتفاقية، وأكدت مصرية الجزيرتين.

ورغم الفرحة بالحكم الثاني ببطلان الاتفاقية، إلا أن الأحكام المتعاكسة عادت من جديد، بحكم الأمور المستعجلة في 2 إبريل بانعدام حكم "الإدارية العليا"، واستمرار سريان اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية.