"هيومان رايتس ووتش " تطالب مصر بإلغاء أحكام بالإعدام


طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش، السلطات المصرية، بضرورة تعليق عقوبة الإعدام، علي خلفية الحكم علي ثمانية مدنيين بالإعدام من قبل محكمة عسكرية.

طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش، السلطات المصرية، بضرورة تعليق عقوبة الإعدام، علي خلفية الحكم علي ثمانية مدنيين بالإعدام من قبل محكمة عسكرية.

وأوضحت المنظمة في تقرير لها اليوم، أنه حُكم على المدنيين الثمانية، 6 منهم محتجَزون، بالإعدام في 29 مايو 2016، بعد محاكمة بتهم الإرهاب حرمتهم من حقهم في الإجراءات القانونية اللازمة، بالاستناد إلى اعترافات قال المتهمون إنها انتُزعت تحت التعذيب.

وقال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "السلطات المصرية تستخدم المحاكمات العسكرية لتفادي الحماية القانونية الضعيفة أصلا الواجبة في المحاكم العادية، ونخشى أن يصبح دور هذه المحاكم بمثابة تمرير شكلي لعقوبة الإعدام. يجب ألا تستخدم المحاكم العسكرية ضد المدنيين، وبالتأكيد يجب عدم السماح لها بالحكم على مدنيين بالموت".

قالت هيومن رايتس ووتش إن على الفريق صبحي، وزير الدفاع، إلغاء أحكام الإعدام والطلب إلى النيابة العسكرية إسقاط الدعوى. أو في حال وجود أدلة ضد الرجال أو المتهمين الآخرين، على المدعي العام المصري توجيه التهم إليهم في محكمة عادية.

وأشارت إلي أنه منذ 2013، حكمت المحاكم العسكرية على ما لا يقل عن 60 مدعى عليهم بالإعدام في 10 قضايا على الأقل. تمت الموافقة على 6 من هذه الأحكام وتنفيذها، لافتة إلي أن السلطات المصرية حاكمت أكثر من 7400 مدني في المحاكم العسكرية منذ أن أصدر السيسي قانونا في أكتوبر 2014 وسّع فيه نطاق اختصاص المحكمة العسكرية.

وأبان التقرير أن 5 من الرجال قالوا لأقاربهم إن المحققين عذبوهم، بالضرب والصدمات الكهربائية وعلقوهم بوضعيات متعِبة ومؤلمة، كما أن 3 منهم قالوا إنهم أجبروا على قراءة اعترافات مكتوبة لهم.

ونوه إلي أن المحاكم العسكرية المصرية تنتهك العديد من المبادئ الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك حق المتهمين في معرفة التهم الموجهة إليهم، والوصول إلى محام، وحضور المحامي أثناء الاستجواب، والمثول فورا أمام قاض. القضاة في نظام القضاء العسكري هم ضباط عسكريون خاضعون لتسلسل قيادي، دون استقلالية ولا يمكنهم تجاهل تعليمات رؤسائهم.