هل تدفع اتفاقية تيران وصنافير الشعب إلى الثورة ؟


بعد موافقة أغلبية نواب البرلمان، علي تمرير اتفاقية "تيران وصنافير"، بات الأمر محسوما بأن النظام المصري علي بعد خطوات من التنازل الفعلي عن الجزيرتين لصالح السعودية.

بعد موافقة أغلبية نواب البرلمان، علي تمرير اتفاقية "تيران وصنافير"، بات الأمر محسوما بأن النظام المصري علي بعد خطوات من التنازل الفعلي عن الجزيرتين لصالح السعودية.

لكن يبقي السؤال الذي يطرح نفسه، هل من الممكن أن تشهد مصر حراكا كبيرا علي الأرض ونزولا إلي الشارع يجبر النظام علي الرجوع في الأمر، أم أن آلة القمع الأمني في مصر تحول دون ذلك؟ وكيف سيكون شكل المجتمع المصري بعد التفريط قطعة من أرض مصر؟

الكاتب الصحفي فهمي هويدي، تسائل هل تشهد مصر ميلادا جديدا لائتلاف يونيو؟، مشيرا إلي اجتماع بعض النشطاء والشخصيات العامة الذين التقوا فى مقر حزب «الدستور» يوم الأحد الماضى لمناقشة تطورات موضوع جزيرتى تيران وصنافير.

وأوضح هويدي، في مقاله المنشور اليوم بصحيفة الشروق، أنه أثار انتباهه أن بين الجالسين فى الصف الأول من الحضور بعض الشخصيات الوطنية البارزة التى تصدرت الدعوة لما سمى بائتلاف ٣٠ يونيو عام ٢٠١٣ الذى تشكل آنذاك لمواجهة حكم الإخوان. ولأنهم كانوا ضمن آخرين من النشطاء الحاليين قلت إن هذا التجمع حرى به أن يشكل نواة الميلاد الجديد للائتلاف الذى انفرط عقده.

وأضاف: "شجعنى على ذلك أن منظمى المؤتمر وجهوا الدعوة لحزب "مصر القوية" الذى يرأسه الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح للمشاركة فى الاجتماع، وفهمت أنه اعتذر عن عدم الحضور بسبب ظرف صحى طارئ ألم به، لكنه أوفد من يمثل الحزب ووجه رسالة إلى المجتمعين تليت أثناء اللقاء".

ونبه هويدي، إلي أن دائرة الإجماع الوطنى فى ذلك اللقاء أوسع بكثير منها فى عام ٢٠١٣، مؤكدا أن الموضوع المثار ليس صراعا بين القوى الوطنية ولكنه صراع موضوعه الوطن ذاته بحدوده وأرضه.

وبين أنه أمر يتجاوز الخلافات الأيديولوجية والحسابات الذاتية والمرارات التاريخية التى مزقت الأواصر وأضعفت الجميع.

ومن جهته، اعتبر الكاتب الصحفي هاني السلاموني، أن تمرير الاتفاقية سيتبعه عواقبها شديدة المرارة والصعوبة على الجميع على الصعيدين الداخلى والخارجى.

وأشار السلاموني، في مقاله المنشور اليوم بصحيفة المصري اليوم، إلي أن تمرير الاتفاقية بهذا الأسلوب أحدث العديد من الشروخ داخل مؤسسات الدولة وداخل المجتمع، مؤكدا أن تجاهل حكم نهائى بات للمحكمة الإدارية العليا الصادر في 16 يناير 2017 والذي ينص على أن "مصرية تيران وصنافير مقطوع بها" معول هدم لاستقلالية القضاء ومؤسسات الدولة واحترام الدستور.

وأكد اهتزاز شرعية النظام التي يستمدها من احترامه لأحكام القضاء وعدم تعدى السلطة التشريعية على السلطة القضائية (راجع تصريح الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، بأن حكم القضاء هو والعدم سواء في نظر السلطة التشريعية) وعدم تغول السلطة التنفيذية على كلا السلطتين.

ومن جانبه، لفت المحامي الحقوقي طارق نجيدة، عضو هيئة الدفاع في قضية الأرض تيران وصنافير، إلي أن قرار اللجنة التشريعية، مساء الثلاثاء، كان متوقعا منذ إحالة الاتفاقية إلى البرلمان.

وأوضح نجيدة، في تصريح صحفي، أن الجميع يشعر أن إقدام البرلمان علي المناقشة والعصف بالأحكام القضائية هو دليل قاطع على أن البرلمان سيوافق على الاتفاقية ''الباطلة''.

وشدد عضو هيئة الدفاع في قضية الأرض تيران وصنافير، أن الجزرتين مصريتان، مضيفا أنه سبق احتلالهما مرتين من العدو الصهيوني.

وبين المحامي الحقوقي إلى أن فريق الدفاع عن قضية تيران وصنافير، سيبدأ الطعن أمام القضاء الإداري فور نشر القرار بالجريدة الرسمية، وسيكون الطعن متضمنا دفوع بعدم الدستورية.

وبدوره، أكد حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق، خلال اعتصام نقابة الصحفيين للدفاع عن مصرية جزيرتي تيران وصنافير، "نحن هنا للحفاظ على أرض وكرامة ودستور هذا الوطن".

وأوضح صباحي أن الشعب لن يقبل من رئيس أو برلمان أن التنازل والتفريط عن أرضه التي حررها بالدماء.

وأشار أن جزيرتي تيران وصنافير تذهب إلى "إسرائيل" عبر وسيط سعودي، والشعب لم يشارك في عار التفريط عن الأرض.

وشدد على أنه لا شرعية لمن ينتهك الدستور ولا شرعية لمن يهين القضاء لا شرعية لمن يفرط في الأرض، مضيفا أن مصر تواجه سلطة فاقدة شرعيتها الأخلاقية والدستورية والقانونية .

وأضاف: "نقول للجيش شرف العسكرية المصرية على المحك فاذهبوا للدفاع عن هذه الأرض"، موجها حديثه للشعب المصري قائلا: "هذه لحظة النزول إلى الشارع".