جمعه الغضب


Ahmed Ibrahim

الزمن 28 يناير 2011  

المكان مصر اسكندريه الصحراوى أمام القريه الذكيه  

الشوارع فاضيه   واقفين  نتابع  الاحداث من  وشوش الخلايق  يمكن حد يقدر يفهمنى  

 كنت وقتها عسكرى  فى الجيش  وحدة انتاج تابعه للجيش  ملهاش اي نشاط عسكرى غيرى انها تنتج وبس

انضم  لينا  مدرعه  كنت واقفه عند  القريه الذكيه  بحكم اننا  قوات مسلحه فى بعضينا  وهما وقفوا جمبنا  عشان الاكل والشرب  والمنامه  كنت حوالى الساعه  4.30 العصر 

خلصنا طابور الهتاف  وبدأنا  نطلق على الخدمات  وانا بكم ان كنت عسكرى فى الامن كنت بروح اقعد فى  مكان اسمه  (التحويله ) وده المكان اشبه بغرفة العمليات  فيه التليفوانتا والشارات اللى بنستقبلها 

 الساعه 6 كده  اتصل بيا  صول  كنت عارف صوته  بس ومعرفش شكله كان بيتصل  من  جهه رقابيه علينا كــ وحده يبلغنا بالاحداث الاوامر  والاشارت اللى طلعت   وواجب علينا التنفيذ  بحكم اننا جهه تابعه  للقوات المسلحه 

كان اسمه الصول محمود .

قالى  بصوت فى خضه  كده مين معايه قولت له عسكرى احمد يا فندم 

قالى  مين عندك ظابط عظيم  او ظابط نبطشى 

 قولت له فلان وفلان 

قالى تستقبل الاشاره دى وتقوم تبليغهم على الوجه السرعه طبعا   قولت هتلاقى حد من

الناس الكبيره مات وعاوزين  حد يروح يعزى ولا حاجه لقيته بيملينى بيقول فيها :             ( ان السجون  هربت  وان الشرطه انسحبت وان الجيش يعتبر هو الشرطه والجيش فى الوقت ده وفى حاله اي اشتباك مع  الهاربين من السجون يتم  التعامل بأفراد خفيف الحركه ) وطبعا أبلاغنى بكل اسامى السجون اللى هربت وقتها 

 فى ثوانى كنت مبلغ  ظابط عظيم ونبطشى وظابط الامن بتاعى  والدنيا كلها 

 خرجت على البوابه عشان  اعمل حركة مرور على الخدمات وعلى زمايلى

 لقيت المدرعه  لسه واقف وعربية التعيين بتوزع التعيين ( الاكل او العشاء ) اخد كل واحد فيهم  التعيين بتاعه 
وكنت وقتها الساعه 7:15 

 

وقفنا  بره جمب المدرعه وكل واحد بداء يقلع البياده  شويه واللى يريح نفسه من شدة القايش على الخصر
 الجو هادى جدا  شوفنا  نور عربيه جاي مين بعيد اوى  يمكن  على بعد 10 او 11 كيلو نور بعيد  قام عسكرى زميلى قفل الطريق عن طريق بالقمع وحواجز 

ورجع  بسرعه يأكل  لقمه  قبل ما العربيه  تدخل على الكمين اللى احنا  نصبينه  امام بوابة الوحده

 العربيه بدات تقرب وبدأنه نشوف نوعها ايه (بيجو سابعه راكب )  وسائق العربيه بيقلب نور بسرعه وحاطط ايده على كلاكس ( بيييييييييييييييييييييييييييب ) العسكرى  اللى كان جاهز وقتها  بشدة بتاعتة قام وقف  وبداء يشاور للعربيه   بأشارة أهدى أهدى وبطئ السرعه 
فى ثوانى معدوده  ما بين  عساكر بتأكل  وعساكر عينها على العربيه وظابط واقف بيبص فى كل مكان  سمعنا   صوت تعمير خزنة وشد اجزاء 
وخرج من شباك العربيه اللى وراء السواق  واحد شايل ألى  وبيضرب تجاه الكمين  بقينا  بنجرى فى كل مكان  مش عارفين ولا شايفين ايه اللى بيحصل 
وبيتنده علينا (حرس سلاح )
سمعت بعدها بكم دقيقه صوت أنفجار  ونار كتير وكأن الشمس فوق رؤوس العبيد وقتها  قولت ان فعلا موت او ان بحلم !
صوت النار والحريم وصوت أحتضار العسكرى  اشبه بصوت (الشخير) وكأنه مش قادر ياخد نفسه 

طبعا  وقتها كل فرد بره او جوه الوحده  كان فى حالة استنفار امنى 
 سمعت  صوت بيقول أسعاااااااااااااااف  اسعااااااااااااااااااف 
خرجت الاسعاف من الوحده تجرى شلنا العسكرى وراح مع زمايله ونبطشى العياده  يجرى  بسرعه يمكن يقدر يسعفه !

 مسافة ما ركب العربيه وميشي كان أمر لله نفذ  استشهد 
مكنتش اعرفه غير من ساعات  وسمعته وقتها بيقول انه لسه فى جيش بتاعه 59 يوم ويخلص رديف يعنى ! 

أسف على  ان طولت عليكم الحديث بس  مشهد عمره ما هيروح من بالى ابدا ولا عارف انسى شكله وهو بيموت  وبيصدر فى اصوات نفسه  التى كنت تذبح فى صدور الواقفين 
رحمه الله جميع شهداء  مصر 


 

ذكريات مؤلمة