5 رؤساء و8 رؤساء وزارة تعاقبوا عليه.. الجنرال أبو بكر الجندي أقدم مسؤول في الدولة..


دافع اللواء أبوبكر الجندي عن أحداث 30 يونيو ونفي كونها انقلابا عسكريا، قائلا "لا يمكن أن ننكر أن هذه إحدي سلبيات طبيعة التغيير في مصر ولكن مع مرور الوقت سيتغير هذا الموقف ويتأكد الجميع أن ما حدث هو إرادة شعبية استجاب لها المشير السيسي".

تولي اللواء أركان حرب أبو بكر الجندي، قائد الجيش الثالث الميداني الأسبق، رئاسة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، منذ أكثر من 12 عاما، وبالتحديد في عام 2005، بقرار الرئيس الأسبق حسني مبارك، وظل رئيسا للجهاز في عهد المجلس العسكري والرئيس مرسي وبعد أحداث 3 يوليو، وقام الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس الإثنين، بالتجديد له، فأصدر قرارًا جمهوريًا، بالتجديد للواء أبو بكر الجندي رئيسًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لمدة عام.

وأشار بيان للجهاز إلى أن اللواء أبوبكر الجندي يترأس الجهاز منذ عام 2005، ويشرف حاليًا على تنفيذ التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت، الذي يجرى الإعداد له منذ سنوات.

وقال السفير علاء يوسف ،المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن اللواء أبو بكر الجندي قدم تقريراً إلي الرئيس عن دور ومهام الجهاز في جمع ومعالجة ونشر البيانات، والأنشطة التي يقوم بها وخاصة بدء الإجراءات التنفيذية للتعداد العام للسكان لعام 2017، والذي يتضمن رصد المباني ومكوناتها من وحدات سكنية وغير سكنية، وحجم وخصائص السكان وظروفهم السكنية، فضلاً عن رصد كافة الأنشطة الاقتصادية وخصائصها.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أشاد بالدور الهام الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في إمداد الدولة والمجتمع بالإحصائيات الوافية وفقاً للمعايير العالمية المتبعة في هذا الشأن.

الجندي أحد قيادات الجيش السابقين

وكان اللواء أبو بكر الجندي قائدا للجيش الثالث الميداني منذ 5 يوليو 2000م وحتي يناير 2002م، ذلك الموقع الذي شغله فيما بعد اللواء صدقي صبحي عام 2009 والذي رقي إلى فريق وشغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة ثم أصبح وزيرا للدفاع برتبة فريق أول، حتي الآن.

وتم تعيين اللواء أركان حرب أبو بكر الجندي رئيسا لهيئة التدريب بالقوات المسلحة، عام 2002، بعد تسليمه قيادة الجيش الثالث إلي اللواء احمد مختار فتحي.

وعين الرئيس حسني مبارك، اللواء أبو بكر الجندي، رئيسا للجهاز المركزي للإحصاء خلفا للواء إيهاب علوي، وظل مبارك جدد للجندي، حتي تنحى في فبراير 2011، وجدد له المجلس العسكري والرئيس الأسبق محمد مرسي والرئيس المؤقت عدلي منصور والرئيس عبدالفتاح السيسي.

الجندي يدافع عن 30 يونيو

وللواء الجندي عدة مواقف بارزة، بحسب مراقبين، هي التي دفعته للاستمرار في هذا المنصب، حيث دافع اللواء أبوبكر الجندي عن أحداث 30 يونيو ونفي كونها انقلابا عسكريا، قائلا "لا يمكن أن ننكر أن هذه إحدى سلبيات طبيعة التغيير في مصر ولكن مع مرور الوقت سيتغير هذا الموقف ويتأكد الجميع أن ما حدث هو إرادة شعبية استجاب لها المشير السيسي".

وأكد الجندي، في حواره مع جريدة الموجز لمنشور في 7 فبراير 2014م، احترامه لكل الشخصيات العسكرية التي كانت تنوي الترشح لانتخابات الرئاسة، رافضا توجيه اتهامات أو انتقادات ضدهم لأن وجود منافسة حقيقية في انتخابات الرئاسة من جانب عدد من المرشحين سيساعد على إلغاء فكرة الانقلاب التي يروج لها الإخوان في الخارج كما أن هذا الأمر سيصب في صالح السيسي في حال فوزه بالرئاسة بأنه خاض معركة حقيقية ولم يحصل عليها بالتزكية، علي حد قوله.

وأشار إلي أن الجيش لا علاقة بما يحدث داخل الساحة السياسية ولن يشارك في معركة الرئاسة بأي شكل.

تبرير أخطاء المجلس العسكري وطنطاوي

ودافع رئيس المركزي للإحصاء، عن فترة حكم المجلس العسكري، قائلا "المجلس العسكري كان يتعامل مع الأمور وفقا للظروف والعوامل التي يواجهونها في تلك الفترة كما أن هذا المجلس وجد نفسه في موقف جديد لم يتعود عليه من قبل وكان يسعي جاهدا للعبور بالدولة إلي بر الأمان ولم يكن لديهما أي أغراض تآمرية أو طمع في السلطة".

ونوه إلي أن التاريخ كفيل بإنصاف المشير طنطاوي، موضحا أنه خدم معه فترة طويلة "وأعرفه جيدا بأنه مصري أصيل أدي مهمته علي أكمل وجه وكان حريصا علي تسليم السلطة في الموعد المحدد لكن حكم الشعب عليه كان قاسيا".

ورأى الجندي أن ثورة 25 يناير حققت مكسبا كبيرا يتمثل في الحرية وحق المساءلة من جانب الشعب تجاه أي مسئول يقصر في أداء واجبه والتزاماته وبالتالي سينعكس ذلك علي أداء المسئولين، لافتا إلي أنه " كان هناك كثير من الآثار السلبية خلفتها الثورة منها الانفلات الأمني والتراجع الاقتصادي وزيادة البطالة وارتفاع التضخم وهذه أمور طبيعية تتعلق بالمرحلة الانتقالية التي تعقب الثورات".

وشدد على أن المشير السيسي ترشح للرئاسة استجابة لرغبة الجماهير خاصة مع عدم وجود بديل آخر يلتف الشعب حوله.

ضغوط الإخوان على الجهاز

ونفى الجندي ممارسة قيادات الإخوان المسلمين لضغوط على الجهاز للحصول على بيانات محددة أثناء حكم الرئيس محمد مرسي، قائلا: "هذه أوهام تم ترويجها بعد سقوط نظام الإخوان ولا أساس لها من الصحة فلا يمكن لأي جهة أن تتدخل في عمل الجهاز وكل ما يجمعه الجهاز من معلومات وبيانات هو حق للجميع ماعدا البيانات الفردية للمبحوثين لأنها تمثل بيانات سرية لا يجوز لأي جهة الاطلاع عليها".

وأضاف: "عندما طلب قيادات الإخوان في الحكومة بيانات حول معدلات الفقر والبطالة والعشوائيات بهدف تحقيق العدالة الانتقالية لم نتردد في عرضها عليهم".

عدد المسيحيين في مصر

ورفض رئيس جهاز الإحصاء إعطاء رقما محددا لعدد المسيحيين في مصر، موضحا أنه يخضع لمعايير مجتمع الاحصاء الدولي الذي أقر وضع خانة الديانة داخل التعداد بشكل اختياري لأن قيمة الإنسان أرقي لديهم من ديانته فهم يرون أن العقيدة تمثل علاقة بين الإنسان وبين ما يعتقد فيه خاصة ان ثلث سكان العالم غير موحدين.