قراءة في مبادرة الأشعل : المشروع الحضارى الإسلامى وحماية العالم من الإرهاب الإسلامى


أطلق السفير عبدالله الأشعل مبادرة تحت عنوان " المشروع الحضارى الإسلامى وحماية العالم من الإرهاب"الإسلامى"،انطلاقًا من واقع الخريطة الإقليمية والدولية الذي يظهر أن آلاف الشباب المسلم والأبرياء من الضحايا والبلاد واللاجئين والمهجرين هم وقود هذا الإرهاب، فصار الإرهاب إسلاميًا، وتناول ذلك من عدة أوجه.

أطلق السفير عبدالله الأشعل مبادرة تحت عنوان "المشروع الحضارى الإسلامى وحماية العالم من الإرهاب"الإسلامى"،انطلاقًا من واقع الخريطة الإقليمية والدولية الذي يظهر أن آلاف الشباب المسلم والأبرياء من الضحايا والبلاد واللاجئين والمهجرين هم وقود هذا الإرهاب، فصار الإرهاب إسلاميًا، وتناول ذلك من عدة أوجه..

تشير المبادرة إلى أن الإرهاب ينال من الشباب المسلم، والدول الإسلامية، ولا يخدمها، غير أن الإسلام الصحيح لا يدع للإرهاب، والإرهاب لا يمثل الإسلام الصحيح، وإن الأعمال الإرهاببية تلك تشوه من الدين الإسلامي.

يقول الدكتو عبدالله الأشعل إن دافع مشروع المبادرة هو السلام للجميع وحقن جميع الدماء،وتحويل طاقة الشباب المسلم إلى طاقة سلبية من العنف، والإرهاب إلى طاقة إيجابية هى دفع ضرر كبير وإنقاذ الضحايا لهذه العملية المعقدة، وتمكين الإنسان من ممارسة حقوقه المشروعة فى الطوائف التى يضرها الإرهاب، فضلا عن المزايا الأخرى التى يحصل عليها العالم كله من عودة الإسلام إلى وجهه الصحيح .

وأضاف "الأشعل" : "لاشك أن هذا الشباب ضحية عمليات متعددة وظروف مختلفة. وتقوم المبادرة على قلب المعادلة، فبدلا من الاحتشاد العالمى والإقليمى لمواجهة الإرهاب الذى يقوم به شباب مسلم تهدف المبادرة إلى الاصطفاف بنفس القدر من الحماس لتجفيف منابع الإرهاب، وذلك بتبسيط الطلب على الشباب للإرهاب، وكذلك تثبيط دوافع الشباب للإرهاب".

وأرجع الأشعل طرح المبادرة في ذلك الوقت إلى عدة أوجه، الوجه الأول منها أن القاتل مسلم ويقتل بشعار الله أكبر ويستند إلى تفسير خاص للقرآن والسنة والفقه،والوجه الثانى أن القتيل أو الضحية مسلم أو غير مسلم وكلاهما القاتل والقتيل مقتنع تماما بأن الأول مجرم يتذرع بالدين بطريقة ملتوية، والضحية مظلوم فتقبل وهو يضرع إلى الله إزهاق روحه دون سبب فضلا عن التنكيل وانتهاك المحرمات والموبقات التى لا تقع إلا من عصابات لا تتمتع بأى قدر من الأخلاق.

الوجه الثالث أن الأرض التى تقع فيها هذه الجرائم الإرهابية أرض إسلامية، كما أن الساحات امتدت إلى أراضى غير إسلامية، أى تتبع دولا غير إسلامية، و الوجه الرابع فهو استغلال هذه الظروف للنيل من الإسلام نفسه الذى يدعى هؤلاء أنهم يجسدونه.

لماذا يتجه الشباب للإهاب ؟

المبادرة هي مشروع لتجفيف أسباب الإرهاب، وإحباط المؤامرات التى تستغل الشباب المسلم والدول التى لا تملك من أوراق القوة سوى تجنيد هذا الشباب، وأرجعت المبادرة في البداية دوافع الشباب الذي يتجه إلى العمل الإرهابي إلى 7 أسباب هي:

1- يأس الشباب المسلم فى العالم العربى والإسلامى من العدل فى بلاده، سواء كان العدل قانونيا وجنائيا أو كان عدلا اجتماعيا فانضم إلى جماعات تطالب بالعدل المطلق وإبادة الظالمين وتجسيد صورة الدولة الإسلامية المثالية.
2- طيف الخلافة: إذا كانت التيارات الإسلامية تتحدث عن دولة الخلافة ومؤسسة الخلافة كقيادة وقبلة سياسية للعالم الإسلامى، فقد عثر الشباب على داعش وهى تقيم دولة الخلافة الإسلامية على القرآن والسنة وتعيد عندهم نقاء العقيدة وصرامة تطبيقها.
3- المنظمات المسلحة توفر للشباب العمل بدلا من البطالة، والجهاد فى سبيل الله فيكسب الدنيا بالعائد ويكسب الآخرة بالشهادة وحور العين بديلا عن ضياع أمله فى الزواج من بنى جلدته فهرب من واقعه المؤلم إلى عالم مريح أشبه بعالم  المخدرات.
4- المنظمات المسلحة تكرس كراهية المجتمعات غير الإسلامية وتغرس فى أبنائها أن الإرهاب ضدهم غزو لبلادهم، فبلادهم ومالهم ونساؤهم حلال لهم ماداموا من الكفار.

ولذلك رحب بعض الشباب المسلم فى أوروبا وبتشجيع من الدول الأوروبية أحيانا بدعوات تجنيدهم على شبكة التواصل الاجتماعى تداعبة كل الأحلام السابقة فضلا عن الانتقام من هذه المجتمعات التى يغذى بأنها ظلمته وتنظراليه باستعلاء، فلا عاد إلى بلد أهله ولا استقرت نفسه فى بلد الميلاد المضيف.

5- هناك حالة دالة فى بريطانيا تتعلق بفهم الشباب المسلم للأمة الإسلامية وعلاقتها بالأمم الأرضية. فقد انضم الشباب المسلم البريطانى إلى المقاومة العراقية التى تمثل أمة الإسلام والآخرة ضد أمة الدنيا وهى بريطانيا فحكم عليهم بالمؤبد بتهمة الخيانة العظمى، ومعنى ذلك أن هناك عاملين متناقضين، عالم المثل الدينية التى يحملها الشاب المسلم وعالم الواقع الذى تحكمه قواعد  العلاقات بين الدول. فصار الشباب المسلم موزعا بين عوالم متناقضة.

6- استغلال منظمات التجنيد للعاطفة الدينية والنقاء الإنسانى عند الشباب وجهله التام بتفاصيل الدين وأصوله، ولذلك رأينا شبابا مارسوا أعملا إرهابية وهم  ليسوا متدينين.
7- شباب الجاليات الإسلامية العائدون أو الذين يمارسون الإرهاب فى الدول الأوروبية بسبب استفزاز مشاعرهم الدينية مثل تفجير باريس بسبب نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

كيف تنفذ المبادرة؟

تشير المبادرة إلى ضرورة البدء في إعلان التزام سياسى من جانب المجموعات المرتبطة بالإرهاب الإسلامى وذلك بإصدار إعلان مبادئ السلام لحماية الدول والمجتمعات من الإرهاب باسم الإسلام وهي
أولا: التزام من جانب المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية واليهودية باحترام العقائد ومنع التحريض أو النيل من الحريات الدينية والتمسك بخطاب أخلاقى ينقل الأخلاق القويمة فى كل الشرائع.

ثانيا: أئمة المساجد فى أوروبا عليهم التزام تعاليم الإسلام الصحيحة وعدم تقديم ما يمس الأمن الاجتماعى والدينى للمجتمعات الأوروبية.

ثالثا: برنامج شامل للتنشئة الاجتماعية والثقافية والدينية والتربوية الأسرية.

رابعا: التزام الإعلام بمهمته التنويرية والتعليمية والعمل المسؤول.

خامسا: تلتزم كافة الحكومات بعدم الزج بالشباب الإسلامى إلى ساحات القتال وفق مصالحها السياسية أو استغلال سماحتهم وبراءتهم لتحقيق أهداف سياستها الوطنية.

سادساً: التأكيد على أن الشباب الإسلامى فى الساحات الإرهابية هو ضحية ظروف معقدة ويجب التعاون لانتشاله، ومساعدته على العيش الصحيح ولذلك يجب على كل الحكومات الأوروبية والعربية والإسلامية تصحيح أوضاع هؤلاء الشباب وتحقيق العدالة الاجتماعية والقانونية التى أدى غيابها إلى نشأة هذه الظاهرة الخطيرة.

سابعا: تحريم الخطاب الذى ينال من العقائد وإنشاء دوائرقضائية خاصة وميثاق دولى تطبقه هذه الدوائر فى كافة الدول.

ثامنا: ضبط المناهج والمقررات الدراسية والبرامج الإعلامية والخطاب الدينى على النحو الذى ينهى الأسباب الفكرية والثقافية لنشأة ظاهرة الإرهاب الإسلامى.

تاسعا: إنشاء مكتب اتصال وتنسيق بين الكتل الثلاثة بحيث يتلقى الشكاوى والتعليقات والملاحظات على الحكومات والأفراد والجماعات واتخاذ قرار بشأنها.

عاشرا: تسوية مشاكل الأقليات الإسلامية فى الصين وبورما وإفريقيا تسوية مضمونة دوليا.

أهم التحديات

حددت مبادرة الأشعل ثلاث تحديات تواجه تنفيذ المبادرة، وتحقيق أهدافها

أولًا: الأطراف المستفيدة من استخدام الشباب الإسلامى كأداة في صراعاتها الإقليمية والدولية،
ثانياً: الدول والنظم التى تعيش على إذكاء هذا الإرهاب، حتى تحيا نظمها ولو احترقت الأوطان الإسلامية والعربية وشبابها.
ثالثاً: الفرق التى تتاجر بالدين ودماء الشباب والتى أصبحت صناعة يتكسبون منها وهذه جبهة عريضة تضم أشتاتاً من رجال الدين وغيرهم.

ويشير الدكتور الأشعل في مبادرته إلى أن مبادرة " المشروع الحضارى الإسلامى وحماية العالم من الإرهاب"الإسلامى" تتصل ببؤر معقدة فى علاقات الدول، وتوشك أن تصل إلى حد الحلم وعدم الواقعية، مضيفًا أن رقى المبادرة هو في مستوى نبل الهدف منها،وأنها تؤسس لاتجاه إنسانى يناقض ويعاكس الاتجاه الحربى، مادامت النفس البشرية ألهمها الله الفجور والتقوى، فالمبادرة تنمى الجانب الخير فى الإنسان.

 

 

 

أطلق السفير عبدالله الأشعل مبادرة "المشروع الحضارى الإسلامى وحماية العالم من الإرهاب،انطلاقًا من واقع الخريطة الإقليمية والدولية الذي يظهر أن آلاف الشباب المسلم والأبرياء من الضحايا والبلاد واللاجئين والمهجرين هم وقود الإرهاب