في الذكرى الثانية لـ"افتح بنموت".. متى يعود حق 20 مشجعا زملكاويا؟


هنا استاد الدفاع الجوي بالقاهرة، حيث تقام مباراة نادي الزمالك وأنبي في الدوري العام يوم 8 فبراير 2015، بينما على الناحية الأخرى، جماهير الزمالك تصطف داخل ممر معدني ضيق صنع خصيصًا، لأول مرة، وقوات الأمن تطلق الغاز والخرطوش على الجماهير لمنع دخولهم بدون تذاكر، ما أدى لقتل 20 مشجع زملكاوي

هنا استاد الدفاع الجوي بالقاهرة، حيث تقام مباراة نادي الزمالك وأنبي في الدوري العام يوم 8 فبراير 2015، بينما على الناحية الأخرى،  جماهير الزمالك تصطف داخل ممر معدني ضيق صنع خصيصًا، لأول مرة، وقوات الأمن تطلق الغاز والخرطوش على الجماهير لمنع دخولهم بدون تذاكر، ما أدى لقتل 20 مشجعًا .

 

 

ما قبل الأحداث

قررت وزارة الداخلية بالاتفاق مع وزير الشباب والرياضة، خالد عبد العزيز، ولجنة الأندية عودة الجماهير بأعداد محدودة إلى المدرجات، وأعلنت جماهير الزمالك ورابطة "وايت نايتس" حضور المباراة بين الزمالك وإنبي، في مسابقة الدوري العام، والتي مقرر لها أن تقام يوم 8 فبراير 2015، باستاد الدفاع الجوي.

مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، كان له رأي آخر، حيث قرر رئيس النادي منح تذاكر المباراة لأعضاء النادي، ليمنع حضور "وايت نايتس" للمباراة، فمن المعروف عداء مجموعة "وايت نايست" من جماهير نادي الزمالك، لمرتضى منصور.

ردًا على قرار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، بمنع من ينتمي للـ "وايت نايتس" من حضور المباراة، أعلنت المجموعة حضورها المباراة، وطالبت جماهير نادي الزمالك بالاحتشاد أمام بوابات استاد الدفاع الجوي..

كيف قتل 20 مشجعًا زملكاويًا

مع اقتراب بدء المباراة، شهد ستاد الدفاع الجوي تواجدًا مكثفًا لقوات الأمن، بينما وضعت ممرًا معدنيًا ضيقًا، أصرت أن تمر منه الجماهير التي ترغب في الدخول إلى الاستاد، ومع زيادة أعداد الجماهير، أصبح الضيق لا يسع أحدًا، ولم تستطع الجماهير الدخول أو الخروج من الممر، حاول الشباب فتح الممر، وقامت الجماهير داخل الممر بتوجيه استغاثات لقوات الأمن، أنهم سيموتون، إن لم يُفتح الممر، ورفضت قوات الأمن المتواجدة، ما أدى لاشتباكات قامت قوات الأمن على إثرها بإطلاق الغاز المسيل للدموع، والخرطوش، لمنع احتشاد الجماهير، سقط  وسط الاشتباكات، وتدافع الجماهير داخل الممر، وإطلاق الغاز المسيل للدموع نحو 20 مشجعًا زملكاويًا، حسب الإحصاءات الرسمية، أو أكثر.

أعلنت مجموعة "وايت نايتس" إن قوات الأمن بادرت بإطلاق قنابل الغاز على الجماهير،في حين جاء رد وزارة الداخلية في بيان إن الوفيات حدثت نتيجة شدة التدافع بين الجماهير.

في تصريح أولي للطب الشرعي، كشف أن جميع الجثث ثبت أنها لقيت مصرعها نتيجة الاختناق بالغاز، وأكد الطب الطب الشرعي أنه لا توجد أي طلقات رصاص بالجثامين، وبعد ذلك نفت مصلحة الطب الشرعي هذا التقرير فيما بعد، كما أعلنت أحالت الطبيب الذي أدلى بالتصريحات الأولى إلى التحقيق لاتهامه بكتابة تقارير مزورة وغير صحيحة.وقالت إن الطبيب الذى أعد التقارير اعترف في التحقيق أن أهالى المتوفين ضغطوا عليه لكتابة التقارير بأن سبب الوفاة كان نتيجة اختناق بالغاز.

وأعلن هشام عبد الحميد، المتحدث باسم الطب الشرعي، إن التدافع هو السبب الوحيد لسقوط الضحايا ونفى أن يكون لقوات الأمن دور في وقات المشجعين أو أن سبب الوفيات الغاز أو طلقات نارية.

أحداث المباراة وما بعدها

استمرت اشتباكات الداخلية مع مشجعي نادي الزمالك حتى موعد المباراة، ومع توارد الأنباء بسقوط قتلى لم تبدأ المباراة في موعدها، وتأخرت 40 دقيقة، إلا أن المباراة لُعبت، ولم يعتذر عن لعب المباراة سوى لاعب نادي الزمالك، عمر جابر، وخلال المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف للفريقين، رفضت جماهير نادي الزمالك التي تمكنت من دخول الاستاد، مشاهدة المباراة، وأعطت ظهرها للملعب، كما رددت هتافات مناوئة للداخلية..

عُرفت الأحداث فيما بعهد بمجزرة الدفاع الجوي، نتيجة قتل 20 مشجعًا أمام أسوار استاد الدفاع الجوي، وطالبت وزارة الداخلية عقب الأحداث بإحضار قيادات الـ "وايت نايتس" ما أثار غضب الجماهير، وأهالي القتلى، معربين عن أن قتلى نادي الزمالك سواء قتلوا بسبب اختناقات الغاز المسيل للدموع، أو شدة التدافع داخل الممر المعدني، فالمتسبب هي وزارة الداخلية، التي لم تستمع إلى استغاثات الجماهير داخل الممر، في أقل تقدير..

فكرة الممر المعدني الضيق، كانت جديدة، وغريبة على المشجعين، فلم يحدث من قبل أن وُضع ممر معدني كي يمر منه الجماهير، وتبدوا الفكرة بالتنسيق بين مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، ووزارة الداخلية، لمنع دخول مشجعي الـ "وايت نايتس" للمباراة، تخوفًا من هتافاتها ضد النظام، وضد مرتضى منصور.

الذكرى الثانية .. "الوايت نايتس": الأمن طارد بيوتنا

في الذكرى الأولى لمجزرة الدفاع الجوي في 8 فبراير 2016، أعلنت مجموعة "وايت نايتس" إحياء الذكرى بحديقة الفسطاط، وتوافد الآلاف من مشجعي نادي الزمالك، رافعين لافتات تطالب بإعادة التحقيقات في مقتل 20 مشجعًا من أبناء نادي الزمالك، كما رددت هتافات مطالبة بإعدام مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، وأخرى مناوئة لوزارة الداخلية..

اليوم تحل الذكرى الثانية لمجزرة الدفاع الجوي، بينما أعلنت الـ "وايت نايتس" تراجعها عن إحياء الذكرى الثانية للمجزرة، حفاظًا على سلامة الجميع، وقالت رابطة مشجعي نادي الزمالك "وايت نايتس" في  بيان نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" : "كان من المفترض أن تقام مراسم إحياء ذكري الشهداء داخل جدران نادي الزمالك، في ستاد حلمي زامورا الذي يعرفنا و نعرفه تمام المعرفه، لولا أن نادينا مازال محتل تحت إمرة القاتل! .. حاولنا إقامتها في التالته يمين، نظرا لرمزية المكان و قيمته بالنسبة إلينا.. ليتحول إلي ثكنة عسكرية في غضون لحظات".

وأضافت المجموعة في بيانها إن قوات الأمن حذرت أهالي الشهداء من المشاركة في فاعلية إحياء الذكرى الثانية لمجزرة الدفاع الجوي، وطاردت بيوت أفراد المجموعه، وهددوا و روعوا كل من له علاقة بالـ "وايت نايتس".
و تابعت المجموعة "أخيرًا ساومونا بإخوتنا في السجون .
. هذه هي الحقيقة الواحدة، ونظرا لكل ما سردناه مسبقاً، و حرصًا منا على سلامة الجميع من أبنائنا و شبابنا و أهلنا، نعلن نحن مجموعة أولتراس وايت نايتس، أننا لن نقوم بالتجمع لإحياء ذكري العشرين هذا العام".

 

 

اليوم تحل الذكرى الثانية لمجزرة الدفاع الجوي، بينما أعلنت الـ "وايت نايتس" تراجعها عن إحياء الذكرى الثانية للمجزرة، حفاظًا على سلامة الجميع، وقالت المجموعة إن قوات الأمن داهمت بيوت أعضائها، وهددت أهالي الشهداء من المشاركة.