الزيادة السكانية .. نعمة أم نقمة ؟


الزيادة السكانية في مصر أصبحت من أكبر التحديات التي تواجه مصر، لاسيما في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعيشها الشعب، فالأسعار والسكان، كلاهما يرتفعان بشكل غير مسبوق، ما يجعل الزيادة السكنية خطرًا على الدولة، إذا لم تتمكن من وضع آليات للاستفادة منها، وتوجيه الزيادة في خدمة الانتاج.

 الزيادة السكانية في مصر أصبحت من أكبر التحديات التي تواجه مصر، لاسيما في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعيشها الشعب، فالأسعار والسكان، كلاهما يرتفعان بشكل غير مسبوق، ما يجعل الزيادة السكنية خطرًا على الدولة، إذا لم تتمكن من وضع آليات للاستفادة منها، وتوجيه الزيادة في خدمة الانتاج.

 النمو السكاني والبطالة مرتفعان

حتى لا تصبح الزيادة السكانية عبًء آخرًا على الدولة، لاسيما مع ارتفاع نسبة البطالة في مصر، حيث وصل عدد العاطلين 3.591 مليون عاطل من إجمالي قوة العمل، بحسب أحدث تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الذي نشره الأربعاء 15 فبراير2017، على الدولة أن تضع خطة زمنية للاستفادة من الطاقات البشرية في خدمة الانتاج والعمل.

فعلى رغم مما أضافه الجهاز المركزي في تقريريه أن عدد العاطلين عن العمل انخفض 49 ألف عاطل عن الربع السابق من 2016، إلا أن معدل البطالة يظل مرتفعًا، وبحاجة إلى خطوات عملية للحد من الأزمة التي تزداد بسبب سرعة الزيادة السكانية.

وبحسب الساعة السكانية فإن التعداد السكاني لمصر، صباح السبت 18 فبراير 2017،  وصل إلى  92 مليون و497 ألفًا،و 994 نسمة بالداخل، وكان التعداد السكاني في مصر وصل 
 إلى 92 مليون نسمة، في مساء يوم 24 نوفمبر 2016، ووصل التعداد السكاني في مصر إلى 91 مليون في 5 يونية 2016، وكان عدد السكان في مصر، يوم 6 ديسمبر 2015، وصل إلى مليون نسمة، ما يعني أن عدد السكان يزيد أكثر من مليون في 6 أشهر، وهو معدل زيادة كبير يصل إلى 2.4% بحسب ما ذكر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

معدل الزيادة السكانية الذي يصل إلى 2.4% في العام، أو يزيد يعد  أكبر 5 أضعاف المعدل بالدول المتقدمة، وحوالي ضعف معدل الدول النامية، حيث يزيد معدل النموالسكاني في مصر 8 أضعاف معدل النمو السكاني بكوريا الجنوبية، و5 أضعاف معدل النمو بالصين.

الزيادة السكانية "نقمة ومحنة ومشكلة"

كان اللواء أبوبكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تناول موضوع التقرير حرفيًا، أثناء كلمته بالمؤتمر العلمي للمجلس القومي للسكان، في 25 سبتمبر الماضي، حينما قال  إن بعض الكُتاب والإعلاميين يتساءلون حتى الآن: "هل الزيادة السكانية نعمة أم نقمة؟".

 

 

وقال "الجندي": " أستطيع أن أقول الآن أن الكثافة السكانية محنة ونقمة ومشكلة، فالدولة لا تمتلك الموارد للإنفاق على السكان"، وأضاف: "هم ليسوا سكان الآن، لكنهم عبء على المجتمع، ويسحبونه للأسفل".

وتابع أبوبكر الجندي: "على الرغم من أن نسبة 60% من الشعب المصري شباب، ونسبة 75% من سكان مصر تقل أعمارهم عن 40 عامًا، وهو ما يحسدنا عليه دول كثيرة في العالم، إلا أن في ظل الأوضاع الحالية، هذه النسبة كارثة وانتحار".

من تصريحات رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، رغم تأكيده على أن الزيادة السكانية تمثل نقمة ومشكلة، إلا أنه يعني أيضًا أن المشكلة لا تكمن في الزيادة السكانية في حد ذاتها، بل في كيفية الاستفادة من الزيادة السكانية، وكيفة توجيه تلك الزيادة لخدمة الدولة، لاسيما وأن ثمة دولًا تفوق مصر في التعداد السكاني ولا تعاني من أزمة سكانية بسبب التوظيف الأمثل للطاقة البشرية.

 

 

معدل الزيادة السكانية الذي يصل إلى 2.4% في العام، أو يزيد يعد أكبر 5 أضعاف المعدل بالدول المتقدمة، وحوالي ضعف معدل الدول النامية، حيث يزيد معدل النموالسكاني في مصر 8 أضعاف معدل النمو السكاني بكوريا الجنوبية، و5 أضعاف النمو بالصين