ماذا وراء إعلان روسيا عدم نيتها في عودة رحلاتها إلى مصر ؟


عقب تحطم طائرة ركاب من طراز «إير باص-321» تابعة لإحدى شركات الطيران الروسية فوق سيناء فى نهاية شهر أكتوبر، 2015، أعلنت موسكو تعليق رحلات الطيران من وإلى مصر، وبعد عدة مباحثات من أجل عودة الرحلات مرة أخرى، أعلنت روسيا أمس أن رحلاتها لن تعود

عقب تحطم طائرة ركاب من طراز «إير باص-321» تابعة لإحدى شركات الطيران الروسية فوق سيناء فى نهاية شهر أكتوبر، 2015، أعلنت موسكو تعليق رحلات الطيران من وإلى مصر، وبعد عدة مباحثات من أجل عودة الرحلات مرة أخرى، أعلنت روسيا أمس أن رحلاتها لن تعود.

تحطم الطائرة الروسية أودى بحياة 224 شخصًا كانوا على متنها، فيما أعلن تنظيم "داعش" تبنيه عملية تحطم الطائرة جراء تفجير بعبوة ناسفة، ما دفع روسيا إعلان وقف رحلاتها رسميًا إلى مصر في 6 نوفمبر 2015.

خطف الطائرة المصرية أوقف خطة عودة الرحلات

ما لبث أن أعلن الجانبان المصري، والروسي النية في استئناف الرحلات الروسية من، وإلى مصر، و وضع الجانبان خطة تهدف لعودة رحلات الطيران بين مطاري موسكو والقاهرة كمرحلة أولى،  ومن ثم استئناف رحلات الطيران النظامية بين العاصمة الروسية ومدينتي شرم الشيخ والغردقة، ليعود بعدها المسؤولون الروس والمصريون إلى مناقشة مسألة استئناف رحلات الطيران العارضة «تشارتر» بين البلدين، ثم عودة السياح الروس إلى المنتجعات المصرية.

إلا أن خطة عودة الرحلات الروسية إلى مصر، لم تستكمل عقب اختطاف الطائرة المصرية المتجهة إلى قبرص، في مارس 2016،  ما أدى إلى إعلان الجانب الروسي عدم استئناف الرحلات الروسية إلى مصر في الوقت القريب.

روسيا: لن نستأنف الرحلات مع مصر

مضى نحو عام على حادثة اختطاف الطائرة المصرية، التي كانت متجهة إلى قبرص وأكثر من ذلك على تحطم الطائرة الروسية في سيناء، إلا أن تصريحات وزير النقل الروسي بشأن إمكانية عودة الرحلات الورسية إلى مصر جاءت مخيبة للآمال

وزير النقل الروسى «مكسيم سوكولوف»، أعرب أمس، الثلاثاء،  عن إن بلاده لا نية لها في استئناف رحلات الطيران مع مصر فى المستقبل القريب.

وعلل زير النقل الروسي عدم استئناف رحلات روسيا مع مصر في المستقبل القريب ، لأسباب تتعلق بإجراءات الأمن في المطارات المصرية.

وأعلن «سوكولوف»، في تصريحات تليفزيونية، أمس، الثلاثاء، إن «فريق الخبراء الذى اختبر إجراءات الأمن فى مطار القاهرة مؤخرا خلص إلى أنه من غير الممكن استئناف رحلات الطيران فى القريب العاجل.

وأضاف «سوكولوف» إن قرار روسيا استند إلى وجود ملاحظات يتوجب إزالتها متعلقة بأنظمة البصمة البيومترية ونظام مراقبة الفيديو، وغيرها من الجوانب، وذلك لتأمين سلامة الركاب بشكل كامل، وأكد أن بلاده تتعاون مع مصر من أجل إزالة هذه الملاحظات.

روسيا تختبر الأمن في مطارات مصر

كان مجلس الوزراء الروسي، صادق الجمعة الماضية، على بروتوكول للتعاون مع مصر فى مجال أمن الطيران المدنى لمواجهة التهديدات الإرهابية المتزايدة.

وأشار وزير النقل إلى أن بلاده تنتظر حاليًا دعوة من الجانب المصرى لإجراء تقييم فى مطار القاهرة، معربًا عن أمله بأن تكون من الاختبارات النهائية، وأشار إلى أن مسألة استئناف الرحلات الجوية بين البلدين تعتمد على جهود الجانب المصري.

كانت الرحلات السياحة الوافدة من روسيا تشكل نحو 50% من إجمالي سياح العالم، الذين يتجهون إلى مصر، ما أدى إلى تأثر مصر سلبًا بقرار روسيا تعليق رحلاتها إلى مصر.

تصريح وزير النقل الروسي بعدم استئناف بلاده للرحلات إلى مصر، لا يؤثر على السياحة الروسية فقط، فإشارة الرجل إلى  أن أسبابًا أمنية وراء هذا القرار، قد يؤدي لمزيد من الخسائر في قطاع السياحة، لاسيما بعد الاحداث الأخيرة التي شهدتها سيناء من قصف طيران إسرائيلي  لمواقع قيل أنها تابعة لتنظيم الدولة.

رفض مصري لتصريحات روسيا

أعرب عدد من الخبراء السياحيين في مصر إن تصريحات رفض روسيا عودة رحلاتها إلى مصر، يعد موقفًا سياسيًا، وليس فنيًا منتعلقا بالإجراءات الأمنية في المطارات مصر، مشيرين إلى أن الإجراءات الأمنية في مطارات مصر فاقت الإجراءات الأمنية في كثير من الدول الأوروبية، فضلا عن استئناف عدة دول رحلاتها إلى مصر في الآونة الأخيرة

وقال باسم حلقة، الخبير السياحي، إن ما تقوم به روسيا يعد أحد أنواع المماطلة السياسية للضغط على مصر من أجل مصالحها الشخصية في الحصول على مشروعات ينفذها الجانب الروسي في مصر وفق احتياجاته وخططه، منها محطة الضبعه النووية ومشروعات في محور قناة السويس، وبالتالي فإن ربط عودة السياحة الروسية بتحقيق هذه المصالح يندرج تحت مسمى القرار السياسي وليس السياحي وعلاقته بتأمين المطارات المصرية

أحداث أثرت سلبًا على السياحة في مصر

تأثرت السياحة في مصر بالغ الأثر بسبب عدة أحداث، أدت إلى إعلان بعض الدول وقف رحلاتها إلى مصر، وأدى إلى ندرة السائحين، بداية من مصرع 4 من الشباب أثناء ذهابهم لرحلة بسانت كاترين في فبراير 2014، ومرورًا بحادث قتل سائحين كوريين وإصابة آخرين، إثر انفجار عبوة ناسفة في حافلة سياحية بمنفذ طابا البري بجنوب سيناء، في نفس الشهر.

شهد معبد الكرنك في يونيو 2015 تفجيرًا انتحاريًا أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاث، وكذلك حادثة قتل12 سائحا مكسيكيا بالخطاء في الصحراء الغربية، في سبتمبر 2015.

قتل الشاب الإيطالي ريجيني أيضا كان له أثرًا سلبيًا على الرحلات السياحية إلى مصر، بالإضافة لحادثتي اختطاف الطائرة المصرية المتجهة إلى قبرص، وتحطم الطائرة الروسية في سيناء.

السياحة المصرية لاتزال تواجه أزمة حادة، جراء الإجراءات التي اتخذتها الدول ضدها، حتى تراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنحو 42% خلال الشهور العشرة الأولى من 2016، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليبلغ نحو 4.339 مليونًا، وفق بيانات رسمية.

وزير النقل الروسي : قرار روسيا استند إلى وجود ملاحظات يتوجب إزالتها متعلقة بأنظمة البصمة البيومترية ونظام مراقبة الفيديو، وغيرها من الجوانب، وذلك لتأمين سلامة الركاب بشكل كامل