إيكونوميست : نقص وسائل منع الحمل سيجعل حياة المصريين صعبة.


سلطت مجلة "إيكونوميست" البريطانية الضوء على ظاهرة نقص حبوب منع الحمل في مصر، وأشارت أن نقص حبوب منع الحمل، سيؤدي إلى زيادة سكانية، ويجعل حياة المصريين في خطر، لاسيما في ظل الوضع الاقتصادي السئ

سلطت مجلة "إيكونوميست" البريطانية الضوء على ظاهرة نقص حبوب منع الحمل في مصر، وأشارت أن نقص حبوب منع الحمل، سيؤدي إلى زيادة سكانية، ويجعل حياة المصريين في خطر، لاسيما في ظل الوضع الاقتصادي السئ..

وذكرت الصحيفة في تقريرها قصة زوجين مصريين تزوجا منذ عام، ولم يكونا مستعدين ﻹنجاب أطفال، فبدأت زوجته في استخدام حبوب "ياسمين" لمنع الحمل التي كانت منتشرة في مختلف الصيدليات، لكنها اختفت في الصيف الماضي، على الرغم من تحولها لنوع آخر.

ورغم حذر الزوجين إلا أن الزوجة اكتشفت أنها حامل، وذهبت تبحث عن حبوب الإجهاض لكنها لم تجدها أيضًا.

وتابعت الصحيفة أن "مشكلة حسن وزوجته ليست غريبة، وخلال العام الماضي كافح العديد من المصريين للعثور على وسائل منع الحمل، وخاصة الحبوب".

الصحيفة البريطانية أشارت إلى أن مصر باتت تشهد أعراض نقص في الأدوية في هذه الآونة، ومن ضمنها حبوب منع الحمل، وأضافت "لكن نادرًا ما يكون الحصول على وسائل منع الحمل مسألة حياة أو موت، مثل علاج السرطان، الذي أصبح العثور عليها صعب للغاية".

 سكان مصر يتزايدون بنسبة 2.4٪ سنويًا، وهذا الرقم يعد أسرع بكثير من معظم البلدان النامية الأخرى، مقابل تناقص مصادر المياه والغذاء بشكل كبير، مما يجعل الحكومة عاجزة عن خدمة 92 مليون مصري، وفق ما ذكرت الصحيفة.

كانت مصر في طليعة الدول المستخدمة لوسائل منع الحمل، لكن حاليًا يتم استيرادها من الخارج. وينطبق الشيء نفسه على الأدوية الأخرى، لذلك تحتاج شركات الأدوية المصرية لعملات أجنبية، وهو ما تعجز الدولة عن توفيره حاليًا، مما دفعها لشراء الدولارات من السوق السوداء بسعر أعلى مما يضاعف التكاليف، لاسيما بعدما حررت مصر سعر الصرف نوفمبر الماضي.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن الحكومة المصرية حددت سعر الدواء منذ عام 1955، ما جعل مصر مقصدًا للسياحة العلاجية، إلا أن هذه السياسة حاليًا تعوق شركات الأدوية عن إنتاج اﻷدوية ﻷن معظم المستهلكين يدفع نفس ثمن وسائل منع الحمل ولا يرغب في تحمل الزيادة.

وأوردت الصحيفة أن نحو 95٪ من المصانع المحلية التي تعطلت بدأت في الإنتاج، عقب موافقة الحكومة على رفع أسعار الأدوية في يناير الماضي، بحسب علي عوف، من اتحاد الغرف التجارية المصرية.

وأضافت الصحيفة إن حالات النقص الآن بدأت تخف، بحسب صيدلي يقول:" معظم الأدوية المفقودة متاحة حاليا، ولكن بكميات قليلة جدًا .. وبالنسبة لموانع الحمل، لا يمكن للشخص شراء أكثر من علبة واحدة".

وكانت الحكومة المصرية زعمتـ انتصار سياسات تنظيم الأسرة عندما تباطأ النمو السكاني قليلًا عام 2015، إلا أن أرقام عام 2016 ليست متاحة بعد، لكنها لن تخبر القصة بأكملها لتخفي آثار وقف استيراد تلك السلعة على خطط الإصلاح، بحسب ما ذكرت الصحيفة.

وذكرت الصحيفة البريطانية في نهاية تقريرها إنه في العام الماضي دفع حسن لطبيب 8 آلاف جنيه، لإجراء عملية إجهاض غير قانونية، قائلا:" الحكومة بالطبع مسؤولة عن ذلك".

 

إيكونوميست : "مشكلة حسن وزوجته ليست غريبة، وخلال العام الماضي كافح العديد من المصريين للعثور على وسائل منع الحمل، وخاصة الحبوب".